إن التلقين وتغيير ضبط المثير هو نمط من العمليات التعليمية يتم خلالها تقديم المعلومات والمفاهيم بشكل مباشر ومفصل للطلاب، ويكون الدور الرئيسي للمعلم في توجيه وتوضيح هذه المعلومات، يعتبر التلقين واحدًا من الأساليب التقليدية في التعليم، حيث يتم توجيه الطلاب بشكل مباشر وصريح، ويتم اعتماد المعلم كمصدر رئيسي للمعرفة.
وصف الإستراتيجية
التلقين هو عملية توجيه المتعلم من خلال تقديم المعلومات والتوجيهات المفصلة لتعلم الاستجابة الصحيحة في سياق محدد، يستند التلقين إلى مفهوم التحليل السلوكي، حيث يرتبط بشكل وثيق بالمثير السابق والسلوك والمثير اللاحق، تتكون السلوكية عندما يكون هناك زيادة في احتمالية تعزيز الاستجابة عند وجود مثير سابق محدد، ولا يتم تعزيز السلوك عند عدم وجود هذا المثير.
يقود المثير السابق حدوث الاستجابة، ويشار إلى هذه العملية بضبط المثير، يعتبر تمييز المثير أمرًا هامًا للمثير السابق لكي يكتسب خصائص الضبط على الاستجابة، لذا، عندما يحدث تمييز المثير، يحدث ضبط المثير، وعندما يتشكل السلوك، تتوقف الإرشادات عن العمل لتسهيل تمييز حدوث السلوك في وجود مثيرات محدودة، تعود هذه الإرشادات والإيماءات إلى تلقين المثير أو تلقين الاستجابة، عند استخدام التلقين، يجب أن يكون المستوى المستخدم مناسبًا لمستوى مهارة المتعلم، ومن المهم أن نلاحظ أن التلقين ليس جزءًا من المثير التمييزي الهدف.
1-الإخفاء
يشير إلى عملية خفض أو إزالة التلقين وتغيير ضبط المثير أو تلقين الاستجابة أثناء عملية التعليم، يُعتبر الإخفاء والتلقين إجراءين مترافقين في عملية التعليم أو تعديل السلوك، يساعد استخدام التلقين على تسهيل اكتساب استجابات جديدة، في نهاية المطاف، يجب ضبط الاستجابات المكتسبة من خلال إشارات أو إيماءات طبيعية أكثر من الإرشادات والإيماءات الاصطناعية، مع استمرار التعليم، يجب إزالة المثيرات الإضافية التي تسهل السلوكيات الجديدة من التعليم، يتم تنفيذ الإخفاء بشكل منظم ومخطط منذ البداية حتى يتم بدء عملية التلقين، في تخطيط التعليم، يجب أن يحدد المعلم التلقينات المحددة والاستراتيجيات التي سيستخدمها في التلقين.
2-هرم التلقين
الهدف الأساسي في إخفاء التلقين هو تكوين هرم تلقيني، في هذا الهرم التلقيني، يُعتبر التلقين تنظيمًا هرميًا، حيث يتم تصنيف التلقينات وفقًا لمستوى تأثيرها وتأثيرها القوي على التلقينات الأخرى، بعض التلقينات وتوحيد التلقينات يُعتبران أكثر تأثيرًا وقوةً من غيرها في هرم التلقين.
يتم تحقيق الإخفاء عن طريق تقليل استخدام التلقينات بشكل كبير وتقليصها، يتم تقييم مستوى تأثير التلقينات بالاعتماد على عدد مرات حدوثها خلال التدريب الفعلي الذي يتمه المتعلم، يمكن أن يتفاوت مستوى تأثير التلقينات من إجراء إلى آخر.
اقرأ أيضًا: بحث قصير عن الأنشطة التعليمية
ما هو التلقين في تعديل السلوك؟
إن التلقين وتغيير ضبط المثير في تعديل السلوك هو مفهوم يستخدم في علم النفس وعلوم السلوك لوصف عملية تعديل سلوك الفرد من خلال إعطاء معلومات وتوجيه وتعليم، يعتمد التلقين على فكرة أن السلوك يمكن تعديله وتغييره من خلال تعلم جديد وتعليم الأفراد كيفية تبني سلوك جديد أو التخلص من سلوك غير مرغوب فيه، عملية التلقين تشمل عادة مجموعة من الخطوات.
يتم تحليل السلوك الحالي وتحديد الأهداف المرجوة للتغيير، ثم يتم تحديد الطرق المناسبة لتعليم السلوك الجديد، سواء عن طريق تقديم معلومات جديدة، أو توجيه وتوضيح الخطوات المطلوبة، أو استخدام التعزيز الإيجابي والسلبي، بعد ذلك، يتم تقديم التدريب والتوجيه للفرد لمساعدته على تبني السلوك الجديد، وأخيرًا، تتم مراقبة وتقييم السلوك الجديد للتأكد من تحقيق الأهداف المرجوة.
ما هي الفنيات المستخدمة في تعديل السلوك؟
تعديل السلوك هو مجموعة من الفنيات والأساليب التي يمكن استخدامها لتغيير السلوكيات غير المرغوب فيها وتعزيز السلوكيات المرغوب فيها، هناك العديد من الفنيات المستخدمة في تعديل السلوك، ومن بينها:
1-التعزيز الإيجابي
يتم استخدام التعزيز الإيجابي لزيادة احتمالية حدوث سلوك معين، يتم ذلك عن طريق إضافة مكافأة أو محفز مرغوب، مثل الثناء أو المكافآت المادية، عندما يقوم الشخص بالسلوك المرغوب فيه.
2-التعزيز السلبي
يستخدم التعزيز السلبي لزيادة احتمالية حدوث سلوك معين من خلال إزالة محفز سلبي أو غير مرغوب، مما يؤدي إلى زيادة احتمالية حدوث السلوك المرغوب فيه، على سبيل المثال، يمكن إزالة الواجبات المنزلية كمكافأة عندما ينجز الشخص الواجبات المدرسية بشكل جيد.
3-التعزيز الجزئي
يعني ذلك تقديم التعزيز بشكل متقطع بعد حدوث السلوك المرغوب فيه، ينشط هذا النوع من التعزيز استمرارية السلوك المرغوب فيه، حيث يعتبر الشخص الأكثر ارتياحًا للحصول على مكافأة عندما يتم تقديمها بشكل غير منتظم.
4-العقاب
يستخدم العقاب للحد من احتمالية حدوث سلوك غير مرغوب، يتضمن العقاب إضافة محفز سلبي أو إزالة محفز مرغوب عندما يقوم الشخص بالسلوك الغير مرغوب فيه.
5-الإطلاق المشروط
يتم استخدام الإطلاق المشروط لإقامة رابطة بين محفز غير مشروط واستجابة مشروطة، عند مرور الوقت، يتم تعلم الفرد أن يقوم بسلوك معين عند توفر المحفز المشروط، حتى بدون وجود المحفز الأصلي.
6-التدريب العملي
يستخدم التدريب العملي لتعزيز السلوك المرغوب من خلال توفير فرص للممارسة والتدريب وتعلم المهارات اللازمة للسلوك المرغوب فيه.
7-النموذج المرئي
يتم استخدام النموذج المرئي لتقديم نموذج أو مثال ملموس للسلوك المرغوب فيه، مما يعزز احتمال تمت قراءته هو ملخص لمقال عن فنيات تعديل السلوك وليس استجابة فعلية للسؤال، أعتذر عن الخطأ وأقدم لك المعلومات الصحيحة.
تعرف على: بحث قصير عن الاضطرابات النفسية والسلوكية
أنواع التلقين
يُعتبر التلقين وتغيير ضبط المثير وسيلة فعالة لتعديل السلوك وتحفيز الاستجابات المطلوبة في سياق محدد، هناك أنواع مختلفة من التلقين التي تستخدم في تعديل السلوك، وأكثر الأنواع استخدامًا هي:
1-التلقين الاستجابي
يشير إلى توجيه سلوك شخص آخر لاستحداث الاستجابة المرغوبة عند وجود مثير تمييزي، يشمل هذا النوع من التلقين اللفظي والتلقين الإيحائي وتلقين النمذجة والتلقين الجسدي.
2-التلقين اللفظي
يحدث عندما يقوم شخص آخر بتعليم الاستجابة الصحيحة في وجود المثير التمييزي، يُستخدم التلقين اللفظي عندما يقدم شخص ما توجيهًا للفرد للقيام بالسلوك المناسب.
3-التلقين الإيحائي
يتمثل في الحركات الجسدية أو الإيماءات التي يقوم بها شخص آخر وتؤدي إلى الاستجابة الصحيحة في وجود المثير التمييزي، إذا قام شخص ما بنمذجة السلوك، يُعرف هذا بتلقين النمذجة.
4-تلقين النمذجة
يشير إلى توضيح السلوك الصحيح من قبل شخص آخر والذي يزيد من احتمالية حدوث الاستجابة الصحيحة في الوقت المناسب، يُعد تلقين النمذجة أيضًا نوعًا من التلقين الجسدي.
5-التلقين القوي
يعمل على تعزيز السلوك المرغوب عن طريق جعل التلقين قويًا وجذابًا للشخص، ومع ذلك، يجب أن يتم استخدام التلقين القوي بحذر حتى لا يؤدي إلى الاعتمادية الزائدة وضعف فاعلية التلقين.
6-إخفاء التلقين
يهدف المعلم أو المختص إلى تقليل استخدام التلقين بشكل تدريجي وإخفائه، يجب أن يُعمل على جعل التلقين ضعيفًا وغير ظاهر بأسرع وقت ممكن دون التأثير على الخطوات المستخدمة، يُفضل ألا يعتمد الفرد بشكل مفرط على التلقين لضمان استمرارية السلوك المرغوب فيه.
احصل على: بحث قصير عن تحليل السلوك التطبيقي
العوامل المؤثرة في فاعلية التلقين
لتحقيق أفضل فعالية في استخدام التلقين، يجب على المعلم أو الخبير أن يأخذ في الاعتبار العوامل التالية:
1-التركيز على المثير التمييزي
يجب أن يكون التركيز في عملية التلقين على المثير التمييزي بحيث ينتبه الشخص المستهدف إليه، التلقين الذي لا ينتبه إلى المثير التمييزي يعتبر غير فعال، أيضًا، استخدام التلقين الغير متصل أو غير المرتبط بالمثير يكون أقل فاعلية من عدم استخدام التلقين على الإطلاق.
وعلاوة على ذلك، تشجيع الطلاب على الاعتماد بشكل زائد على التلقين يؤدي إلى الاعتمادية الزائدة ويضعف فعالية إجراءات التعلم، ويمكن أن يستدعي استخدام التلقين لفترة طويلة، وبالتالي، لا يتعلم الطلاب إلا عند وجود المثير التمييزي.
2-ضعف قوة التلقين
يجب أن يكون التلقين ضعيفًا، التلقين القوي يؤدي إلى الاعتمادية الزائدة ويضعف فعالية التلقين ويؤخر عملية تطوير ضبط المثير، أفضل نوع من التلقين هو التلقين الضعيف الذي يحقق في الوقت نفسه السلوك المرغوب فيه، وفي بعض الأحيان، يكون التلقين القوي اجتماعيًا.
3-إخفاء التلقين
يجب على المعلم أو الخبير أن يعمل على إخفاء التلقين بأسرع وقت ممكن دون أن يؤثر على الخطوات المستخدمة، يفضل ألا يستمر الشخص في الاعتماد على التلقين لفترة طويلة حتى لا يحدث تغيير في المثير التميزي، يجب أن يكون المعلم الناجح قادرًا على استخدام التلقين في الوقت المناسب وبمدة مناسبة.
4-إخفاء التلقين
إخفاء التلقين وتغيير ضبط المثير يعد إجراءً هامًا في تغيير السلوك وتعديل السلوك المرغوب فيه، يتم تدريجياً تقليل التلقين خلال محاولات التعلم حتى يتم الوصول إلى نقطة حيث لا يتم تقديم التلقين بشكل مستمر، يقوم المعلم بتقليل التعليمات في كل محاولة بحيث يتم تقديم معلومات أقل من المحاولة السابقة، هنا يتم استخدام إخفاء التلقين، أي تقديم تعليمات أقل.
قامت دراسة بيركويتز باستخدام التلقين الجسدي مع الإخفاء لتعليم الأطفال الذين يعانون من إعاقة عقلية شديدة كيفية تناول الطعام بالملعقة، في البداية، يتم التركيز على مسك الطفل للملعقة باليد، وتقوم بعض الخطوات بإزالة التلقين بشكل تدريجي، يجب أن يتم توجيه الشخص مرة واحدة فقط حول كيفية تنفيذ السلوك قبل أن ينفذ السلوك الصحيح بدون التلقين اللفظي الإضافي.
تابع قراءة موضوعنا: بحث قصير عن التحليلات النفسية للأفلام
العوامل المؤثرة في فاعلية الإخفاء
1-اختيار المثير المرغوب فيه النهائي
يتعلق هذا بتحديد المثير الذي يستخدم في نهاية عملية إخفاء التلقين لإنتاج السلوك المرغوب في البيئة الطبيعية، يجب اختبار المثير بدقة للتأكد من استمرارية الاستجابة للمثير المحدد في البيئة الطبيعية.
2-اختيار مثير البداية
في بداية عملية إخفاء التلقين، يكون من المهم اختيار مثير البداية الذي يثير السلوك المرغوب فيه بانتظام، يمكن للمعلم استخدام أنواع مختلفة من التلقين لتحقيق الاستجابة المرغوبة بأقل مستوى من الإخفاء وأعلى مستوى من النجاح.
3-اختيار خطوات الإخفاء
عندما يحدث الاستجابة المرغوبة بانتظام نتيجة التلقين الذي يقدم في بداية عملية التدرج، يتم تدريجيًا إزالة التلقين عبر سلسلة من المحاولات، اختيار خطوات الإخفاء يهدف إلى ضمان فاعلية عملية إخفاء التلقين.
اساليب تعديل السلوك pdf
سنطلعك أيضاً على نسخة من اساليب تعديل السلوك pdf يمكن أن تتطلع من خلالها على المزيد من المعلومات التي تتعلق بـ التلقين وتغيير ضبط المثير كل ما عليك هو الضغط على الرابط لتحميل الكتاب.
المصادر والمرجع
إذا كنت تريد التعرف على جميع المعلومات من خلال Indoctrination and changing the stimulus setting
في نهاية المقال بعد تقديمنا حول التلقين وتغيير ضبط المثير والإخفاء ومعرفه أهمية التلقين في تعديل السلوك واهمية الفنيات المستخدمة في تعديل السلوك، نتمنى أن نكون أوفينا استفساراتكم وأن تكون قراءة شيقة ومليئة بالمعلومات، نحن مؤسسة اتقان للاستشارات الأكاديمية نقدم لك المساعدة في كتابة خطة بحث، لدينا أفضل فريق متخصص، كل ما عليك التواصل معنا عبر الواتساب.