تعد تحديد مشكلة البحث ووضع الفرضيات بأنهما من المراحل الأساسية التي يجب أن يوليها الباحث أثناء اختيار نموذج لكتابة مشكلة البحث؛ حيث إن اختيار مشكلة تتعلق بموضوع البحث ليس بالأمر السهل، بل يتطلب تدقيقاً وتمحيصاً ودراسة لجميع الأبعاد المتعلقة بها؛ حيث يجب على الباحث وضع الفرضيات التي تعبر عن الحلول المبدئية للمشكلة المحددة.
ما هي مشكلة البحث العلمي؟
تعرف المشكلة البحثية بأنها العامل الرئيسي الذي يحفز الباحث على الانخراط في الدراسة العلمية، فهي تثير الفضول والقدرات لدى الباحث؛ مما يدفعه إلى النهوض والاستعداد لحل التحديات التي يواجهها، وبدون وجود مشكلة الدراسة، لن يكون هناك بحث علمي.
أنواع المشاكل في البحث العلمي
يعسى العديد من الباحثين لكي يجدوا نموذج لكتابة مشكلة البحث، ولعله من المفيد أن نأكد على أنواع المشاكل في البحث العلمي والتي تتمثل في النقاط التالية:
1-مشكلات المصداقية والجودة
تشمل هذه المشكلات التحديات التي تؤثر على مصداقية وجودة البحث العلمي، وقد يشمل ذلك تلاعب البيانات، أو تحريف النتائج، وهو أمر غير أخلاقي وينتهك مبادئ النزاهة العلمية.
2-مشكلات التمويل
تعاني العديد من الدراسات العلمية من مشكلات التمويل؛ حيث إنه قد يكون من الصعب الحصول على التمويل المناسب لإجراء البحوث وشراء المعدات وإجراء التجارب اللازمة.
3-مشكلات الوصول إلى المعلومات العلمية
تعاني العديد من الدراسات من صعوبة الوصول إلى المصادر العلمية المناسبة والمقالات المنشورة، وقد تكون بعض المجلات العلمية مدفوعة الثمن وغير متاحة للجمهور العام؛ مما يعيق إمكانية الباحثين الوصول إلى المعلومات الحديثة والمهمة.
4-مشكلات التعاون والتواصل
يمكن أن تعاني البحوث العلمية من صعوبات في التعاون بين الباحثين وتبادل المعرفة والخبرات، وقد يكون من الصعب التواصل بين الفرق البحثية المنتشرة جغرافيًا، وتشارك المعلومات والبيانات بشكل فعال، وقد يؤدي ضعف التواصل إلى تكرار الأبحاث وضياع الفرص للتعاون في المجالات المشتركة.
5-مشكلات الزمن والضغط
يمكن أن تتواجد مشكلة ضغط الوقت والمواعيد النهائية المحددة؛ حيث يجب على الباحثين إجراء الدراسات وجمع البيانات وتحليلها في إطار زمني محدود؛ مما قد يؤثر على جودة البحث ودقته.
اقرأ أيضًا: نموذج خطة بحث في علم الإجتماع مجانًا
كيف يتم صياغة مشكلة البحث؟
هل تريد معرفة أفضل نموذج لكتابة مشكلة البحث؟ عليك أولاً أن تعرف كيف يتم صياغة مشكلة البحث، وتتمثل في النقاط التالية:
قبل صياغة مشكلة البحث، يجب أن يتم إجراء تحليل أولي للموضوع المراد دراسته، ويتضمن ذلك قراءة المراجع العلمية المتعلقة بالموضوع وفهم الأبحاث السابقة، والفجوات الموجودة في المعرفة الحالية.
بعد التحليل الأولي، يتعين على الباحث تحديد الموضوع الذي سيتم التركيز عليه؛ حيث يجب أن يكون الموضوع محددًا بشكل جيد ويمكن قياسه ودراسته بطرق علمية.
تتطلب صياغة مشكلة الدراسة صياغة سؤال بحثي واضح ومحدد؛ حيث ينبغي أن يكون السؤال البحثي قابلًا للتحقيق وأن يكون له تأثير وقيمة علمية.
بعد صياغة السؤال البحثي، يجب تحديد المتغيرات المرتبطة بالسؤال البحثي، والمتمثل في: المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة.
يجب على الباحث استغلال الوقت المحدد؛ حيث يقضي العديد من الباحثين وقتهم للبحث عن نموذج لكتابة مشكلة البحث.
ينبغي تحديد الأهداف المحددة التي ترغب في تحقيقها من خلال البحث، وتحديد الفروض التي تشكل أساس الدراسة وتوجهها، كما يجب أن يكون الهدف واضحًا ومحددًا وقابلاً للقياس.
يجب تحديد الطريقة المناسبة للبحث التي ستساعد في إجراء الدراسة بشكل فعال؛ حيث يمكن أن تشمل الطرق المستخدمة الملاحظة، والاستبيانات، والتجارب، وتحليل البيانات، والمقابلات.
تعرف على: احصل على خطة بحث في الإمارات مجانًا
أهمية اختيار مشكلة بحث جيدة
قبل الاطلاع على نموذج لكتابة مشكلة البحث، سنتعرف على أهمية اختيار مشكلة بحث جيدة؛ حيث تعد خطوة حاسمة في عملية البحث العلمي، ويعتبر أحد العوامل الرئيسية لنجاح الدراسة، وإليك أهمية اختيار مشكلة بحث جيدة وتتمثل في النقاط التالية:
تساعد مشكلة البحث العلمي على توجيه الجهود البحثية وتحديد الهدف الرئيسي للدراسة، فإذا كانت مشكلة البحث غير واضحة أو غامضة، فقد يكون من الصعب تحقيق نتائج ملموسة وقيمة.
يساعد اختيار مشكلة البحث الجيدة على ارتباط الدراسة بمجال الاهتمام الرئيسي للباحث، فعندما يكون الباحث مهتمًا بمشكلة البحث، فإنه يكون أكثر عرضة للتفاني والالتزام في إجراء الدراسة وتحقيق النتائج المطلوبة.
تلعب مشكلة البحث دورًا هامًا في تحقيق الأثر العلمي، فعندما يتم اختيار مشكلة بحث هامة وملهمة، يمكن للدراسة أن تساهم في توسيع المعرفة وفهم ظواهر جديدة وحل مشكلات معقدة.
يمكن أن تساهم مشكلة البحث الجيدة في ملء الفجوات الموجودة في المعرفة الحالية، وذلك من خلال تحليل الأبحاث السابقة وتحديد النقاط الضعيفة في الأدبيات العلمية.
يساهم اختيار مشكلة البحث الجيدة في إمكانية تطبيق النتائج وتحويلها إلى تطبيقات فعلية، فعندما يتم تحديد مشكلة بحث تركز على قضية عملية أو تطبيقية، فإن النتائج المستخلصة يمكن أن تساهم في حل المشاكل الحقيقية وتحسين العمليات واتخاذ القرارات.
وخلاصة القول، يمكن القول أن اختيار مشكلة الدراسة الجيدة هو أساسيًا لنجاح البحث العلمي؛ حيث يساعد في تحديد الأهداف وتوجيه الجهود وتحقيق الأثر العلمي وملء الفجوات في المعرفة، كما يمكن أن يساهم اختيار مشكلة البحث الجيدة في تحقيق نتائج قيمة ومفيدة.
تابع قراءة موضوعنا: خطوات إعداد خطة بحث في الشارقة
شروط اختيار مشكلة البحث
استكمالاً لموضوع مقالنا عن نموذج لكتابة مشكلة البحث، يجب تحديد شروط لاختيار مشكلة البحث العلمي؛ حيث تعد خطوة حاسمة في عملية البحث العلمي، ولضمان اختيار مشكلة جيدة وذات جودة عالية، يجب مراعاة عدد من الشروط التالية:
يجب أن تكون مشكلة البحث ذات أهمية علمية؛ حيث ينبغي أن تكون للمشكلة تأثير واضح وملموس على المجتمع أو المجال الذي يتعامل معه البحث.
ينبغي أن توفر مشكلة البحث فرصة للمساهمة في المعرفة الحالية؛ حيث يمكن أن تكون المشكلة ذات صلة بالنظريات الموجودة أو تمهيد الطريق لاكتشاف جديد أو توسيع الفهم في مجال معين.
يجب أن يكون للباحث الموارد اللازمة للتعامل مع مشكلة البحث المختارة، وقد تشمل الموارد المادية، والتقنية، والوقت، والخبرة؛ حيث يجب أن يكون الباحث قادرًا على تحقيق الأهداف المحددة وتنفيذ الطرق المناسبة للتعامل مع المشكلة.
يجب أن تكون مشكلة البحث قابلة للقياس والتحليل بطرق علمية؛ حيث يجب أن يكون للباحث وسائل وأدوات مناسبة لجمع البيانات وتحليلها واستنتاج النتائج.
يمكن أن تكون مشكلة البحث فرصة للابتكار والإبداع؛ وذلك لأنه يجب أن تشكل المشكلة تحديًا جديدًا، أو توفر منظورًا جديدًا، أو تقدم حلاً مبتكرًا لمشكلة موجودة؛ حيث يعزز الابتكار والإبداع القيمة العلمية والتطبيقية.
أقرأ المزيد: موضوع تعبير عن أهداف البحث العلمي
مثال على مشكلة البحث
استناداً إلى ما سبق سنقدم لك عدده نماذج لكتابة مشكلة البحث، ومن خلالها يمكنك أن تحصل على مزيد من المعلومات وهما:
1-مشكلة بحثية تربوية
أثناء عمل الباحث كمدير عام للتعليم الفني والمهني في المحافظة الجديدة، لاحظ الباحث تحديات كثيرة تواجه نظام الإدارة وأداء القيادات الإدارية في كليات المجتمع ومعاهد التعليم المهني والفني، وبناءً على هذه التحديات المعاصرة، قام الباحث بتطوير فكرة بحث لتحسين أداء القادة الإداريين في هذه المؤسسات في المحافظة الجديدة.
2-مشكلة بحثية اقتصادية
تتناول الدراسة مشكلة التحفيز المادي والمعنوي وتأثيرهما على تحقيق الرضا الوظيفي من خلال العدالة التنظيمية، وأشارت الدراسات السابقة إلى أن ضعف الحوافز بشقيها المادي والمعنوي ينعكس سلبًا على رضا العاملين، ويُطرح التساؤل في الدراسة حول مدى تأثير التحفيز بشقيه المادي والمعنوي على تحقيق الرضا الوظيفي ودور العدالة التنظيمية في ذلك.
3-مشكلة بحثية علمية
تركز منظمة غير ربحية "س" حاليًا على دعمها في المحافظة، ومع ذلك، تفتقر إلى فهم أفضل لكيفية استهداف مانحين جدد لضمان استمرارية عملها؛ حيث تحتاج المنظمة إلى البحث عن استراتيجيات أكثر فعالية لجمع التبرعات.
4-مشكلة بحثية في العلوم الإنسانية
تناقش هذه الدراسة دور العلاقات العامة في فهم وتطوير العمليات التنظيمية، وتسلط الضوء على الحواجز الإدارية التي تؤثر على مختلف المستويات التنظيمية، كما تستخدم الدراسة أساليب علاقات عامة لحل المشكلات في التواصل بين الإدارة والعاملين؛ حيث تهدف هذه الدراسة إلى إكمال الجهود التي تم الوصول إليها في الدراسات السابقة.
لا تفوت مقالتنا: تعرف على أهم خطوات البحث العلمي.
وفي الختام نأمل أن نكون قد قدمنا معلومات كافية عن نموذج لكتابة مشكلة البحث ولمزيد من المعلومات، نحن شركة إتقان للخدمات الأكاديمية ، نقدم لك أفضل مراكز لعمل الماجستير وفقا للمعايير والمتطلبات العلمية، كل ما عليك هو التواصل معانا عبر الواتساب، وسوف تتلقى الرد في أقرب وقت ممكن.